منتديات طلبة بلا حدود نلتقي لنرتقي


 

الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التطور التاريخي لحقوق الانسان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير

admin


admin


عدد المساهمات : 25
نقاط : 2972
تاريخ التسجيل : 20/10/2009
الموقع : http://moon.clictopic.com

مُساهمةموضوع: التطور التاريخي لحقوق الانسان   الأحد فبراير 21, 2010 1:30 pm

حقوق الانسان من المواضيع التي استهلكت ولا تزال كتابات الفقه الدولي ،كما وأنها حظيت في الاونة الاخيرة باهتمامات المنتظم الدولي الى درجة انه وفي فترات معينة كاد يعتبرها الموضوع الوحيد على الساحة الدولية موليا اياها عنايته الخاصة ، وحقوق الانسان موضوع يتميز بتاناقله بين القانون الدولي والقانون الداخلي لان الأول ينحصر في مختلف الاتفاقيات التي تناولته ،والثاني يتمثل في مختلف القوانين التي يمكن ان تتعارض مع تلك المواثيق الدولية ، لذلك نجد في بعض الحالات تساؤلات قانونية تنحصر في كيفية التعامل مع النص الداخلي حين اصطدامه مع القانون الدولي وامام القاضي الوطني وما ينجر عن ذلك من مسؤولية القاضي نفسه او الدولة على النطاق الدولي ، من امثلة ذلك في الجزائر تجميد عقوبة الاعدام رغم النص عليها في قانون العقوبات الجزائري او التزام القاضي الجزائري بعدم تنفيذ الاكراه البدني قي المسائل المدنية ، ولاستعراض احكام قانون الانسان وجب التعرض التاريخي لتطورها

1/ التطور التاريخي لحقوق الانسان :

بادئ ذي بدء لا يمكن التحدث عن حقوق الانسان قبل الاسلام ، بالرغم من بعض المحاولات الجادة التي عرفتها المدنيات والحضارات الكبرى فالرق وأسواق النخاسة كانت ضاربة جذورها في مختلف المدنيات وحتى بالنسبة لبعض الحضارات فلم تكن تسلم من أوجه القصور ،اذ اعتبرت نفسها أسمى من غيرها من المدنيات ، فها هو أفلاطون الذي يضرب المثل به في الجانب الفكري يقول " أن الطبيعة أرادت أن يكون البربري عبدا " ، وفي مواضع أخرى " الفرق بين اليوناني والبربري كالفرق بين الانسان والحيوان " .

ولما جاء الاسلام محق بادرة الجاهلية والتخلف كرَم الانسان رجلا كان أم امرأة وتدرج في القضاء على العبودية ، وأكثر من ذلك أن الاسلام تجاوز المقومات الانسانية للانسان الى ابعد منها سيما تلك المتعلقة منها بالقانون الدولي الانساني فلا أحد ينكر معاملة الاسلام للأسرى والرهائن والجنوح الى السلم وواجب الوفاء بالمعاهدات " وأوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤولا "، كما لا ينكر أحد وصايا أبي بكر الصديق الى قائد الجيوش في الشام " يزيد بن أبي سفيان " حيث اوصاه بالاعتدال في القتال وعدم التعرض للمدنيين من شيوخ ونساء واطفال والكنائس ودور العبادة ولا المعتكفين فيها من رهبان وقساوسة ، ولا التعرض للفلاحين او اراضيهم ومحاصيلهم كل ذلك كان من وصايا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

التقف هذه الوصايا الفقيه " عبد الرحمان الأوزاعي " فادرجها في كتابه " السيَر " ، فحث على الاعتدال وعلى السلم واحترام المدنيين و كان كتابه مرجعا حقيقيا لحقوق الانسان مبنيا على وصايا رسول الله لخليفته الصديق ابي بكر ، وقد عقب هذا الفقيه فقيه اخر هو " محمد بن حسن الشيباني " الذي اصدر كتابين اسوة بكتاب الاوزاعي " أسمى الأول " السير الكبير " والاخر ب " السير الصغير " ، واعتبر بحق تطوير لمجمل القانون الدولي الانساني قبل أن يتداركها الغرب باتفاقيات جنيف عام 1949.

وفي مقابل ما ازدهر به العالم الاسلامي في تلك الفترة كانت اوروبا تتخبط في ظلامها وجهلها ولم تكن تعرف لهم حضارة تكرس فيها حقوق الانسان ، وقد ظهر في تلك الفترة " دي فيتوريا " الذي صادفت حياته الاكتشافات الجغرافية فاستنكر ممارسات الاسبان في حق شعوب القارة الامريكية ووصفها بالهمجية والوحشية ، ومع أن فيتوريا لم يكتب كتابا واحدا الا أن طلبته من بعده صنفوا افكاره في كتب ثلاثة " كتاب الحرب المشروعة " وقد اعتبرت فترة الحروب " النابوليونية " زعزعة للضمير الاوروبي الذي تجسد في مؤتمر فييا لعام 1815 بوضعه حدا لهذه الحروب ومما جاء في المؤتمر ان نابليون عدو للانسانية وانه يجب ان يعاقب على ما ارتكبه من جرائم وبذلك يكون نابليون اول من تقرر مواجهته من المسؤولين مسؤولية جنائية ويكون مؤتمر فيينا 1815 اول مؤتمر ينادي بذلك .

وقد تلت مؤتمر فيينا احداث واتفاقيات عديدة ساهمت الى حد ما الى ارساء القانون الدولي الانساني وحقوق الانسان منها مؤتمرباريس 1856 الذي تناول موضوع الحرب البحرية والحصار البحري ، كذلك اتفاقية 1864 الذي تناولت موضوع النزاعات المسلحة واحتوت ضمن بنودها اتفاقية الصليب الاحمر الدولي فنصت هاته الاتفاقية على عدم التعرض للمرضى والجرحى وسيارات الاسعاف ، وتعتبر اتفاقيتا " لاهاي " أهم اتفاقيتين دوليتين انبنت عليهما كل أحكام القانون الدولي الانساني فيما بعد فالاولى ابرمت عام 1899 واعادت ترتيب احكام اتفاقية 1864 وفصلت احكام وجوانب القانون الدولي الانساني واحكام النزاعات المسلحة ، والثانية ابرمت عام 1907 ، وتناولت الاحكام التي سقتها وتناولت نظيرتها عام 1899 فضلا على انشات محكمة جنائية دولية للغنائم .

وقد كانت " ح.ع .الأولى " فاجعة بالنسبة للمجتمع الاوروبي الذي لم يكن ينتظر النتائج التي أدت اليها ولم يكن يتصور فضائع الالمان الذين لم يهتموا بمصير المدنيين ولا النساء ولا الاطفال ولا المدن ولم تردعهم الاتفاقيات الدولية فكان خرقهم لحقوق الانسان في شتى الصور حقيقة دولية جعلت من الحكومة الفرنسية عام 1917 تصرح بقولها " اننا لا نريد الانتقام ولكن تطبيقا للعدالة فقط اعقبتها تصريحات مختلفة منها عن الحكومة البريطانية منادية بوجوب محاكمة ومعاقبة المسؤولين الالمان المتهمين في تلك الفضائع ،وبالنعقاد مؤتمر السلام عام 1919 شكل هذا الاخير لجنة المسؤوليات وهي لجنة تتكون من خبراء في القانون الدولي اعدت اليهم مهمة كتاب تقرير عن مسؤولية المانيا وقد خلصت هاذه اللجنة في تقريرها الى ان المانيا خرقت احكام القانون الدولي الانساني عموما وانها ارتكبت جرائم فضلا على انتهاكها لقواعد الحياد لكل من بلجيكا ولوكسمبرغ فطالبت بانشاء محكمة جنائية مهمتها محاكمة الالمان بما فيهم الامبراطور " غليوم الثاني " الذي تنازل عن العرش وفر الى هولندا ، وقد عمد ايضا مجلس المؤتمر الى استشارة كل من " لارلوند" عميد كلية القانون بباريس ، والفقيه" دولا ترافل " استاذ القانون الدولي بنفس الجامعة وكان رأيهما يقضي بما قضت به لجنة الخبراء بأن طالبوا بمحاكمة المجرمين بمن فيهم الامبراطور ، ومع ذلك لم يتمكن مؤتمر السلام من انشاء محكمة الجنايات وتطبيق قوانين العقوبات على هؤلاء المسؤولين وهذا بسبب اعتراض الوفد الياباني والامريكي اللذين رأيا بأن مثل هذه المحاكمات من شأنها ان تفتح الباب مستقبلا قد لا تكون موضوعية ولا مبررة وقد تتعرض لها دول الحلفاء نفسها وبذلك فقد نجا الامبراطور الالماني من العقاب .

منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://moon.clictopic.com
 
التطور التاريخي لحقوق الانسان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طلبة بلا حدود  :: 

~*¤®§(*§ منتديات التعليم العالي والبحث العلمي §*)§®¤*~

 :: قسم العلوم السياسية

-
انتقل الى: