منتديات طلبة بلا حدود نلتقي لنرتقي


 

الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العلاقات الدولية:الروابط بين النظرية والممارسة في السياسة الدولية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير

admin


admin


عدد المساهمات : 25
نقاط : 3037
تاريخ التسجيل : 20/10/2009
الموقع : http://moon.clictopic.com

مُساهمةموضوع: العلاقات الدولية:الروابط بين النظرية والممارسة في السياسة الدولية   الإثنين أبريل 26, 2010 11:47 am

العلاقات الدولية:الروابط بين النظرية والممارسة في السياسة
الدولية.
ستيف سميث
ترجمة: عادل زقاغ وعبد الله راقدي.
أهدف من هذه المداخلة المفتوحة إلى طرح تساؤل واحد: ما هي طبيعة العلاقة القائمة بين دراسة العلاقات
الدولية وممارستها؟ أود الإجابة عن هذا التساؤل عبر استعراض ومن ثم استبعاد سببين
يحظيان بالرواج والإقناع والجاذبية، لكن قبل ذلك، سأقدم ثلاث ملاحظات حول السياق
الذي يميز طرح مثل هذا التساؤل.
الملاحظة الأولى تتعلق بـ "التوقيت"،
حيث
تزامن طرح هذا السؤال مع حالة الحرب على العراق، تلك الحرب التي نأت فيها الأوساط
الأكاديمية بنفسها بعيدا عنها، وكأن لا علاقة لهذه الحرب بما يتم دراسته في حقل
العلاقات الدولية. وبالفعل، فعندما عقدت جمعية الدراسات الدولية ملتقى بـ بورتلاند في فيفري 2003، أي عشية اندلاع الحرب على العراق، لم يتم
التعرض بأدنى إشارة لموضوع الحرب، عدا بعض المتظاهرين اللذين احتجوا بشجاعة ضد
الحرب الوشيكة. ليجلبوا لأنفسهم انتقادات تتهمهم بالخلط بين قيمهم ونشاطهم المهني
(ولأكون صريحا وصادقا، بحيث تكون قيمي معرضة للتمحيص، فقد انضممت إلى معسكر الرافضين
جنبا إلى جنب مع جون فاسكواز الذي كان آنذاك رئيسا
للجمعية". وحتى قبل الحرب كانت هناك حرب أفغانستان وأحداث 11 سبتمبر، وما
تخلل كل هذه الفترة من المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين. إن الطريقة التي
تعاطى بها الأكاديميون مع الأحداث السابقة والتي اتسمت بالجمود في أغلب الأحيان،
تجعل من الوقت الحاضر مناسبا للبحث في الروابط بين
النظرية والممارسة.
الملاحظة الثانية تتعلق بـ "المجال الجغرافي"، فقد تم إلقاء هذه المحاضرة في بودابست بأوروبا الوسطى، وهي مكان ملائم جدا لطرح التساؤل بشأن
العلاقة بين الدوائر الأكاديمية والعمل السياسي، وهذا بالنظر للسجل التاريخي للبحث
الأكاديمي في هذه المنطقة خلال فترة الحكم الشيوعي، لاسيما التقليد البحثي الذي أملته
الأيديولوجية المهيمنة المتنفذة. هذا التقليد البحثي ناجم عن تحديد الجمعيات
الرسمية سلفا لماهية الحقيقة مما ترك هامشا ضيقا للنقاش، وساهم في إرساء شكل
معين للعلاقة بين الأوساط الأكاديمية والعمل السياسي. وهكذا، فإنه حان الوقت لطرح
التساؤل بخصوص الربط بين حقل
العلاقات الدولية والمجتمع المدني والوفاء بالتزاماته تجاه هذا الأخير.
أما الملاحظة الثالثة
والأخيرة، فتتعلق بـ "الثقافة"،
إذ أن أحداث 11 سبتمبر نبهت الباحثين في العلاقات الدولية إلى وجود نظم عقدية
متباينة وعوامل ذاتية، في السياسة الدولية. وقد جعل الكثير من الافتراضات
الأساسية في علم الاجتماع الغربي محل استفهام، لاسيما تلك التي تعتقد بعقلانية
الفعل الإنساني الاجتماعي. ترى هذه العقلانية أن العالم يتجه نحو مصير مشترك، يتسم
بالديموقراطية الليبرالية واقتصاد السوق، وأن المجتمعات تتمايز بحسب موقعها في
مسار عجلة التاريخ، التي تقود جميع المجتمعات نحو وضعية واحدة، حيث الأفراد
ذرائعيون عقلانيون، يعملون على تعظيم القيمة وفق النمط الذي يطرحه علم الاجتماع
الغربي. وحسب وجهة النظر هذه، فإن الذاتانيات المتميزة هي مجرد وجه للعولمة
والتحديث "الحتميين". هذه النظرة للمجتمع تمنحنا إجابة دقيقة عن العلاقة
بين النظرية والممارسة، تلك التي تلح على الفصل بين الاثنين، وهو ما يجعلني أطرح
استفهاما بشأنه في هذه المداخلة.
من وجهة نظر شخصية، يعتبر السؤال الأكثر إلحاحا
بالنسبة لهذا الحقل المعرفي، هو ما إذا كان الأكاديميون ملزمون بالتوجه نحو التمرس
في الشؤون الدولية، أم أنه يتوجب عليهم الابتعاد عن ذلك طالما أن التوجه الأكاديمي
يعني أن يلتزم المرء بالحياد، وأن يبتعد عن الاهتمامات الآنية للأجندة السياسية؟
دعوني أقدم لكم طريقتين للإجابة عن هذا التساؤل، واللتان أود استبعادهما في
النهاية.
تقتضي الطريقة الأولى بضرورة أن ينأى
الأكادميون بأنفسهم بعيدا عن النقاشات الدائرة حول قضايا العلاقات الدولية،
لأنه يفترض فيهم أن يحافظوا على حيادهم القيمي إزاء الأحداث السياسية. ووفقا لهذه
النظرة، فإن الاستقامة الأكاديمية تستوجب تفادي طرح أسئلة معيارية. ترتبط هذه
النظرة بالتصورات ذات النزعة الإمبريقية في المعرفة مجازة في ذلك من طرف المنهج
الوضعي، وتلقى رواجا كبيرا عند علماء الاجتماع الأمريكيين (ليس
فقط في مجال العلاقات الدولية، بل أيضا في علم الاقتصاد، وعلم السياسة، وعلم
النفس، وعلم الاجتماع)، وهي تسلم بضروروة فصل العمل الأكاديمي عن العالم
"الواقعي" للسياسة، والمجتمع، والاقتصاد، وترى أن هذا العمل
يقتصر على نقل وقائع هذا العالم. وبناء على ذلك، فإن الاستقامة الأكاديمية تستوجب
الحفاظ على مسافة فاصلة بين الباحث والعالم الواقعي الذي يستمد منه ملاحظاته،
ويعتبر ذلك نتيجة لالتزام علماء الاجتماع الأمريكيين بالحياد القيمي في مسعاهم
للبحث عن المعرفة، الحياد الذي يستوجب التمييز بين القيم والحقائق، بين الذات
الملاحظة وموضوع الملاحظة، بين المحلل وموضوع التحليل، وبين عالم السياسة المتعفن،
والبرج الأكاديمي الآمن والتأملي المحايد.
لا تكتفي وجهة النظر هذه فقط بأهمية الإبقاء على
الفصل بين النظرية والممارسة، ولكنها أيضا تكيل انتقادات لاذعة لكل من لا يحترم
هذا التمايز. لقد حدثت هناك العديد من النقلات النظمية في حقل العلاقات الدولية في
اتجاه تكريس هذا التمايز، وينسحب ذلك على التفريق بين المثالية والواقعية وتجسد
كذلك في النقاشات المحتدمة بين الاتجاه السلوكي والكلاسيكي، وهو متجسد حاليا في
تهجم الباحثين ذوي النزعة العقلانية على الأعمال التأملية، وأعني تلك التي تدخل في
نطاق ما بعد الحداثة، النسوية والجندر، والنظرية النقدية، والمقاربات الإثنية
والثقافية في العلاقات الدولية. من المهم جدا من الناحية النقدية الإشارة إلى أن
التهجم على أعمال التأمليين لا يعود إلى أنهم يرسمون صورا لعوالم أخرى غير عالم
العلاقات الدولية، بل لأن هذه المقاربات لا تحظى بالشرعية الأكاديمية مع ما يعنيه
ذلك على الصعيد المهني وعلى صعيد فرص النشر


منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://moon.clictopic.com
 
العلاقات الدولية:الروابط بين النظرية والممارسة في السياسة الدولية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طلبة بلا حدود  :: 

~*¤®§(*§ منتديات التعليم العالي والبحث العلمي §*)§®¤*~

 :: قسم العلاقات الدولية

-
انتقل الى: